حسن بن زين الدين العاملي
141
منتقى الجمان
جميعا " وقال في آخر الحديث : " ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء " . محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أبي كان يقول : إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر ، وكان أبي يقول : إنما يتلدد ، فقال له رجل : وما حده ؟ قال : تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك ( 1 ) . قال : في القاموس : " تلدد ، تلتفت يمينا وشمالا وتحير " . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه ( 2 ) بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة ، ثم غرف ملئها ماء ( 3 ) فوضعها على جبينه ، ثم قال : " بسم الله " وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسر فغرف بها ملئها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملئها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح
--> ( 1 ) التلدد - بالمهملتين - من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة . أشار به عليه السلام إلى مخاصمة العامة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التي يستحبونها وغير ذلك ( الوافي ) والخبر في الكافي باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء تحت رقم 3 . ( 2 ) في المصدر " ثم وضعه " . والقعب - بالفتح - : قدح من خشب ، والحسر - بالمهملات - كالكشف لفظا ومعنى . ( 3 ) في المصدر " فملأها ماء " وما في المتن بكسر الميم - كما يأتي وهو أصوب .